الإمام أحمد بن حنبل
109
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
12675 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [ الكوثر : 1 ] أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ " . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْتُ نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ « 1 » حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ :
--> " الفضائل " ( 1369 ) ، وعبد بن حميد ( 1160 ) ، والبخاري ( 3752 ) تعليقاً ، والترمذي ( 3776 ) ، وأبو زرعة في " تاريخ دمشق " ( 1662 ) . وأخرجه البخاري ( 3752 ) من طريق هشام بن يوسف ، وأبو يعلى ( 3575 ) ، والحاكم 168 / 3 - 169 من طريق عبد اللَّه بن المبارك ، كلاهما عن معمر ، بهذا الإسناد . وسيأتي الحديث برقم ( 13054 ) من طريق الزهري . وسيأتي برقم ( 13748 ) من طريق محمد بن سيرين عن أنس قال : أُتِي عبيد اللَّه بن زياد برأس الحسين ، فجعل في طست ، فجعل ينكِت عليه ، وقال في حسنه شيئاً ، فقال أنس : إنه كان أشبههم برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان مخضوباً بالوسمة . قال الحافظ في " الفتح " 96 / 7 - 97 : ويمكن الجمع بأن يكون أنس قال ما وقع في رواية الزهري في حياة الحسن ، لأنه يومئذ كان أشد شبهاً بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أخيه الحسين ، وأما ما وقع في رواية ابن سيرين فكان بعد ذلك ، كما هو ظاهر من سياقه ، أو المراد بمن فضل الحسين عليه في الشبه من عدا الحسن ، ويحتمل أن يكون كل منهما كان أشد شبهاً به في بعض أعضائه ، فقد روى الترمذي [ 3779 ] ، وابن حبان [ 6974 ] من طريق هانىء بن هانىء عن علي قال : " الحسن أشبه برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما بين الرأس إلى الصدر ، والحسين أشبه بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما كان أسفل من ذلك " . - قلنا : وهو في " المسند " ( 774 ) - ووقع في رواية عبد الأعلى ، عن معمر عند الإسماعيلي في رواية الزهري هذه : : " وكان أشبههم وجهاً بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . وهو يؤيد حديث علي هذا ، واللَّه اعلم . ثم ذكر الذين كانوا يشبهون بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 1 ) في ( ظ 4 ) : رأيت في الجنة نهراً .